وقّعت القيادة العامة لشرطة الشّارقة مذكّرة تفاهم مع المركز التّربوي للّغة العربيّة لدول الخليج بالشّارقة بهدف تعزيز التّعاون والتّبادل المعرفي، وتطوير المهارات اللّغويّة والكتابيّة للعاملين، بما يدعم جودة الممارسات المهنيّة والمخرجات المؤسّسيّة، ويعزز التّكامل في المجالات المعرفيّة والتّربويّة.

وقّع المذكّرةَ عن القيادة العامة لشرطة الشّارقة سعادة العميد فيصل بن نصار -المدير العام للإدارة العامة لوقاية وحماية المجتمع-، وعن المركز التّربوي للّغة العربيّة لدول الخليج بالشّارقة الدّكتور عيسى صالح الحمادي -مدير المركز-، بحضور سعادة العميد الدّكتور طارق المدفع – نائب المدير العام للإدارة العامة لوقاية وحماية المجتمع-، والعميد الدّكتور محمد بطي الهاجري -مدير إدارة الإعلام الأمني-، والعقيد الدكتور معمر حمد المزيني – نائب مدير إدارة دعم اتّخاذ القرار-.

وأكّد سعادة العميد فيصل بن نصار أن توقيع المذكرة يأتي في إطار حرص شرطة الشّارقة على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات العلميّة والمعرفيّة المتخصّصة، والاستفادة من خبراتها في تطوير قدرات الكوادر الشرطية، مشيرًا إلى أن التّعاون مع المركز يسهم في تعزيز جودة الكتابة المؤسّسيّة، والارتقاء بالمحتوى المعرفي والإصدارات؛ بما يدعم منظومة العمل المؤسسي، ويواكب توجهات القيادة نحو الاستثمار المستدام في رأس المال البشري، وتعزيز ثقافة التّعلم والتّطوير المستمر.

وتتضمن مذكرة التّفاهم تعزيز التّعاون في مجال التّدقيق اللّغوي للدراسات والإصدارات العلمية وفقًا لمناهج البحث العلمي، وتبادل المعارف والإصدارات والخبرات في المجالات اللّغوية والتّربوية والمجتمعية، وتنفيذ البرامج التّدريبيّة والندوات والمحاضرات المشتركة، إلى جانب تطوير مهارات العاملين في القيادة في مجال الكتابة الإدارية، وإعداد المراسلات والتقارير الأمنية.

يشارك المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج في فعاليات معرض أبو ظبي الدولي للكتاب 2026م، وذلك في الدورة (35) والذي ينظمه مركز أبو ظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي، حيث تقام الفعاليات في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض.
وجاءت مشاركة المركز ضمن توجيهات وخطة المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، والتي تهدف إلى نشر الإنتاج العلمي للمركز ومكتب التربية العربي لدول الخليج وأجهزته في شتى مجالات التربية والتعليم، من خلال طرح الإصدارات العلمية على المؤسسات ذات العلاقة والاختصاص وكذلك زوار المعرض، بالإضافة إلى تسويق هذا الإنتاج، وترسيخ حضور مكتب التربية العربي وأجهزته في مثل هذه المحافل العلمية والثقافية.
وتأتي مشاركة المركز التربوي للغة العربية لعرض مجموعة من الإصدارات في مجال تعليم اللغة العربية وتعلمها، منها على سبيل المثال لا الحصر: دراسة ميدانية حول تنمية مهارات فهم المقروء في مرحلة التعليم العام، ودراسة ميدانية حول تنمية مهارات الإنتاج اللغوي الإبداعي للصفوف (4-6) باستخدام القصص الإلكترونية، وتنمية مهارات الكتابة الإبداعية للصفوف (10-12) باستخدام بعض استراتيجيات التعليم الإلكتروني، وتطوير أساليب تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية (1-6) (3 مجلدات)، وغيرها.
بالإضافة إلى أحدث الإصدارات الخاصة بالمركز التربوي بعنوان: إطار الاختبارات الدولية والإقليمية للغة العربية “دراسة ميدانية” (في ثلاثة مجلدات)، والذي يُعد أحدث إصدارات المركز لعام 2025م، هو إحدى مخرجات مشروعات مبادرة تطوير سياسات تعليم اللغة العربية، ويركـز البرنامـج عـلى إعـداد إطـار عـام لمعايير الاختبارات الدولية والإقليمية، ويتكون إطار الاختبارات من ثلاثة أجزاء، الجزء الأول دراسة ميدانية في أفضل التجارب والممارسات. أما الجزء الثاني، فيتضمن معايير الكفاءة اللغوية للصفوف من الأول إلى الثالث ثم الرابع إلى السادس ثم السابع إلى التاسع ثم العاشر إلى الثاني عشر، بالإضافة إلى تصميم معايير الاختبار وكذلك وثيقة الاختبار، بالإضافة إلى الدليل التفسيري لإطار الاختبارات. أما الجزء الثالث، فيتضمن اختبارات الكفاءة اللغوي للمتقدمين للالتحاق بالجامعة ونماذج التقييم، ومقاييس الأداء المتدرج لاختبار الكفاءة اللغوية.
ففي إطار توجيهات القيادات الخليجية الرشيدة إلى النهوض باللغة العربية – وبخاصة في العملية التربوية والتعليمية -: ونظرا لأهمية وجود إطار للاختبارات الدولية والإقليمية للغة العربية، فقد أصبحت الحاجة لملكة إلى إعداد إطار للاختبارات الدولية والإقليمية في اللغة العربية على غرار الاختبارات الدولية المشابهة (GIRLS)؛ حيث يهدف الاختبار إلى تحديد مدى اكتساب الطلبة للمعارف والمهارات، وتحديد مستواهم اللغوي وقدراتهم المرتبطة بفنون اللغة المتعلمة ومهاراتها استماعها وتحدثا وقراءة وكتابة – والمرتبطة بعلوم العربية من نحو وصرف وبلاغة، وفق قواعد الصحة اللغوية والصواب اللغوي والأساليب البلاغية؛ بما يسهم في التعرف على مدى جودة التعليم العام ومخرجاته ومدى فاعليتها، وكفاية عناصر المنهج، بغرض تحسين تعليم وتعلم اللغة العربية: حيث يسعى البرنامج إلى بناء إطار وأدلة تتضمن اختبارات معيارية مقننة وحديثة في هذا المجال، على أن تواكب المتغيرات المعاصرة، والتي تراعي التنوع في المحتوى اللغوي، الذي يتضمن مهارات اللغة وعناصرها، ويتضمن أيضا موضوعات تاريخية وثقافية وأدبية قديمة في ذات الوقت، حتى يستفاد من التقدم التكنولوجي في إعداد الاختبارات وتطبيقها؛ فمن هذا المنطلق اعتمد معالي وزراء التربية والتعليم أعضاء المؤتمر العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج برنامج إطار الاختبارات الدولية والإقليمية للغة العربية»، كأحد مشروعات مبادرة تطوير سياسات تعليم اللغة العربية، ضمن مبادرات المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج – أحد أجهزة مكتب التربية العربي لدول الخليج -للدورة (2024/ 2023م)؛ وذلك تحقيقا لهدف المركز في تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها على أسس تربوية وعلمية ومهنية متميزة.
ويهدف إطار الاختبارات الدولية والإقليمية للغة العربية إلى قياس مستويات الكفاءة اللغوية في اللغة العربية لدى الناطقين بها وغير الناطقين؛ وذلك من خلال تحديد معايير أداء موحدة تساعد على تقييم مستوى المهارات اللغوية في السياقات المختلفة، كما يهدف البرنامج إلى إعداد إطار عام المنظومة الاختبارات الدولية والإقليمية في اللغة العربية للتعرف على جودة التعليم ومخرجاته وتصميم أداة معيارية – اختبار – لقياس مدى اكتساب الطلبة للمعارف والمهارات، وتحديد مستواهم اللغوي وقدراتهم المرتبطة بفنون اللغة.
وتنفيذا لهذا البرنامج أعد المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج خطة لضمان تحقيق البرنامج الأهداف المرجوة؛ وذلك من خلال نشاطات وآليات تنفيذه، والتي تضمنت: مراجعة نواتج برامج مكتب التربية العربي لدول الخليج في هذا الحقل للانطلاق منها في تنفيذ البرامج، والاطلاع على التجارب والممارسات الإقليمية والعالمية في المجال ورصد أفضل البرامج القائمة في الدول الأعضاء.
كما يحرص المركز التربوي للغة العربية على المشاركة الدائمة والمستمرة في مثل هذه الفعاليات لتأمين الفرصة للتفاعل والتواصل بين مبدعي النتاج الثقافي والفكري والعلمي والإبداعي ومستهلكي إبداعاتهم من القرّاء بمختلف نزعاتهم وأجيالهم.

أبرم «المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج»، اتفاقية تعاون، مع «جمعية الإمارات للإبداع»، يوم الأحد، في مقر المركز، بالمدينة الجامعية بالشارقة، في إطار تعزيز الشراكات المؤسسية الداعمة لتطوير تعليم اللغة العربية، وترسيخ حضورها في الإبداع والابتكار. ومثّل المركز في توقيع المذكرة الدكتور عيسى الحمادي، مدير المركز، وعن الجمعية، الشيخة الدكتورة خلود بنت حميد القاسمي، رئيسة مجلس الإدارة، بحضور مسؤولين ومتخصّصين من الجانبين.

تهدف المذكرة إلى تعزيز أوجه التعاون في دعم العربية، وتنمية القدرات الإبداعية لدى الطلبة والمعلمين، وتطوير البرامج والمبادرات النوعية التي تسهم في توظيفها في مجالات الابتكار. مع تبادل الخبرات وتنظيم الفعاليات المشتركة التي تخدم أهداف الطرفين.

تأتي هذه المذكرة ضمن جهود المركز في توسيع شبكة شراكاته الإستراتيجية، بما يعزز دوره الإقليمي في تطوير تعليم العربية، ويدعم المبادرات الهادفة إلى تمكينها بوصفها لغة علم وإبداع وثقافة.

كما تضمنت الزيارة جولة تعريفية للمركز التربوي (المكتبة، المسرح، معرض اللغة العربية ومعرض الأنشطة اللغوية) وجهوده في خدمة العربية وتعليمها وتعلمها، والإبداع اللغوي من إصدارات ودراسات وبحوث (دراسة عن تنمية مهارات الكتابة الإبداعية للصفوف من (10-12) باستخدام التعليم الإلكتروني. ودراسة عن تنمية مهارات الإنتاج اللغوي الإبداعي للصفوف من (4-6) باستخدام القصص الإلكترونية). ومسابقات في القصة والرواية والشعر لطلبة الدول الأعضاء ب«مكتب التربية العربي لدول الخليج» ومناهزات اللغة العربية لدول الخليج التي تعنى بتعزيز الإبداعات اللغوية لدى الطلبة وتعزيز ثقتهم بالعربية وإبداعاتهم فيها.

كما قدّم عرضاً تعريفياً مرئياً عن جهود المركز وإنجازاته وأنشطته منذ تأسيسه. وأكد الدكتور عيسى الحمادي، أن توقيع المذكرة يأتي انسجاماً مع توجهات المركز في بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع المؤسسات الوطنية والمجتمعية الرائدة، بما يسهم في دعم مسارات تطوير تعليم العربية، وتعزيز حضورها في البيئات التعليمية والإبداعية.

اعتزاز

وأعربت الشيخة الدكتورة خلود القاسمي، عن اعتزازها بهذه الشراكة، مؤكدة أن الجمعية تسعى إلى دعم المبادرات التي تعزز الإبداع بالعربية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام المبدعين، ولا سيما الطلبة والشباب، بما يواكب متطلبات العصر.

وفي ختام الزيارة أهدى مدير المركز درعاً تذكارية، للشيخة الدكتورة خلود القاسمي، تثمينًا لجهود الجمعية في مجال الإبداع.

في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تطوير تعليم اللغة العربية وتعزيز حضورها العالمي، شارك سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، في أعمال المؤتمر الدولي للابتكار في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذي نظمته مؤسسة التأصيل العلمي عن بُعد خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو 2026، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف دول العالم.

وجاءت مشاركة الدكتور الحمادي في الجلسة الافتتاحية من خلال كلمة الضيوف، حيث أكد فيها أن اللغة العربية تمثل وعاءً حضاريًا وثقافيًا يمتد عبر التاريخ، وأن تعزيز حضورها في السياق العالمي المعاصر يتطلب تبني نماذج تعليمية مبتكرة تستند إلى التكامل بين الأصالة والتقنية الحديثة. كما أشار إلى أهمية الشراكات الدولية والمؤسسية في دعم انتشار العربية، وربط تعليمها بالتحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء منظومات تعليمية أكثر فاعلية واستدامة.

وفي السياق العلمي، قدّم سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي دراسةً علمية بعنوان:
“الإطار المرجعي لتعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى: تأليف، تعليم، تدريب”، تناول فيها رؤية متكاملة لتطوير منظومة تعليم العربية لغير الناطقين بها، من خلال بناء إطار مرجعي شامل يربط بين مجالات التأليف التعليمي، والممارسات التدريسية، وبرامج إعداد المعلمين وتدريبهم.

وسلّطت الدراسة الضوء على أهمية توحيد المعايير المنظمة لتعليم اللغة العربية، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية واتساقها مع المستويات العالمية، مع مراعاة الخصوصية اللغوية والثقافية للعربية. كما استعرضت آليات تطوير المواد التعليمية وفق أسس علمية حديثة، ترتكز على بناء الكفايات اللغوية والتواصلية، وتوظيف استراتيجيات تعليمية مبتكرة تستجيب لاحتياجات المتعلمين في البيئات المختلفة.

وتعكس هذه المشاركة الدور الريادي الذي يضطلع به المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج في دعم البحث العلمي، وتطوير السياسات والممارسات التعليمية، بما يعزز مكانة اللغة العربية على المستويين الإقليمي والدولي، ويواكب متطلبات المستقبل في ظل التحولات المعرفية والتقنية المتسارعة.

نظَّم المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج  بالشارقة الاجتماع الخامس عشر لمجلس أمناء، وذلك من مساء أمس، عبر تقنية الاتصال المرئي (عن بُعد)، ضمن أعمال دورته الحالية 2025-2026م، في إطار حرصه على تعزيز التنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء، ومواصلة تطوير مسارات العمل في خدمة اللغة العربية.
وشهد الاجتماع حضور ممثلي الدول الأعضاء، حيث عُقد برئاسة بدور إبراهيم النقبي، رئيس مجلس أمناء المركز في دورته الحالية، وبمشاركة سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة.
واستهلّت سعادة الأستاذة بدور الاجتماع بكلمةٍ ترحيبية عبّرت فيها عن تقديرها لجهود الأعضاء وتعاونهم البنّاء، مشيدةً بما تحقق من منجزات نوعية خلال الدورة الحالية، ومؤكدةً أهمية استمرار العمل بروح الفريق الواحد لتعزيز مكانة اللغة العربية والارتقاء بتعليمها وتعلّمها في الدول الأعضاء.
من جانبه، استعرض سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي جدول أعمال الاجتماع، متناولًا أبرز الموضوعات المدرجة، والتي شملت متابعة تنفيذ توصيات الاجتماع السابق، والوقوف على ما تحقق من إنجازات في برامج المركز ومبادراته، إلى جانب مناقشة خططه المستقبلية في ضوء توجهات مكتب التربية العربي لدول الخليج.
كما ناقش المجلس عددًا من الموضوعات الإستراتيجية المدرجة على جدول الأعمال، شملت تطوير البرامج التخصصية، وتعزيز الشراكات المؤسسية، وتوسيع نطاق المبادرات العلمية والثقافية التي ينفذها المركز، بما ينسجم مع تطلعات الدول الأعضاء ويواكب المتغيرات المعاصرة في تعليم اللغة العربية.
وفي ختام الاجتماع، ثمّن أعضاء مجلس الأمناء الجهود المبذولة من قبل إدارة المركز، مؤكدين أهمية الاستمرار في دعم المبادرات النوعية، وتعزيز العمل المشترك بما يسهم في تحقيق الأهداف الإستراتيجية، وترسيخ مكانة اللغة العربية بوصفها ركيزة للهوية والثقافة في دول الخليج العربي.

شارك المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة في تنظيم وتنفيذ اللقاء التشاركي الثامن والأربعين، الذي أقامته هيئة الشارقة للتعليم الخاص، ضمن فعاليات شهر القراءة الوطني 2026، تحت عنوان: “القراءة الإبداعية”، وذلك في جزأيه الأول والثاني.

ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الشراكات المؤسسية الهادفة إلى تطوير تعليم اللغة العربية، والارتقاء بالممارسات التربوية المرتبطة بتنمية مهارات القراءة الإبداعية لدى الطلبة، بما يواكب التوجهات الحديثة في التعليم.

ونُفّذ اللقاء على مرحلتين تكامليتين، حيث ركّز الجزء الأول على تأصيل المفاهيم المرتبطة بالقراءة الإبداعية، فيما تناول الجزء الثاني آليات التطبيق العملي داخل البيئة الصفية، واستراتيجيات توظيفها في تنمية التفكير النقدي والإبداعي لدى المتعلمين.

وأكد سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، أن القراءة الإبداعية تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية المتعلم، وتنمية قدراته على الفهم العميق والتحليل والتعبير، مشددًا على أهمية تبنّي نماذج تعليمية مبتكرة تعزز من كفايات الطلبة اللغوية.

كما أشار سعادته إلى أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية في تفعيل مبادرات القراءة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة معرفية مستدامة، ويدعم تحقيق مستهدفات تطوير منظومة التعليم.

ويعكس هذا اللقاء، بجزأيه، التزام الجانبين بتعزيز ثقافة القراءة، وتحفيز الإبداع اللغوي لدى الطلبة، بما يسهم في إعداد جيل متمكن من أدوات اللغة العربية، وقادر على توظيفها في مختلف مجالات المعرفة.

نظم المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة مجلسه الرمضاني السنوي بمحاضرة علمية حملت عنوان «المستدرك والمبتكر في لغة البيان النبوي: دراسة في فرادة الأنموذج البنيوي والتركيبي»، قدمها الدكتور حسام الدين سمير عبدالعال.
أدار المحاضرة الدكتور عيسى صالح الحمادي، وذلك يوم الأربعاء 15 رمضان 1447هـ في مقر المركز بمدينة الشارقة، وسط حضور من المهتمين باللغة العربية والباحثين والمتخصصين.
وأكد الدكتور عيسى الحمادي في مستهل الجلسة أن المجلس الرمضاني للمركز يمثل منصة علمية وثقافية تهدف إلى إحياء الحوار المعرفي حول قضايا اللغة العربية ومصادرها البلاغية الكبرى، مشيرًا إلى أن موضوع المحاضرة يسلط الضوء على أحد أهم منابع الفصاحة العربية وهو البيان النبوي، بما يحمله من خصائص لغوية وبلاغية فريدة أسهمت في إثراء علوم اللغة والبيان عبر العصور.
وتناول المحاضر في عرضه جملة من المحاور العلمية التي سعت إلى تقديم قراءة تحليلية معمقة في لغة الحديث النبوي الشريف، مستعرضًا الأسس المنهجية والمفاهيمية المرتبطة بمصطلحات الدراسة مثل «المستدرك» و«المبتكر» و«البيان النبوي».
كما تطرق المحاضر إلى المفهوم الاصطلاحي للحديث النبوي وارتباطه بمصطلحات «الخبر» و«الأثر»، مبينًا أن الحديث في اصطلاح المحدثين يشمل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولًا أو فعلًا أو تقريرًا أو صفة، وأن هذا التراث اللغوي الغني يمثل نموذجاً رفيعاً في البلاغة العربية.
وفي سياق التحليل اللغوي والبلاغي، ركزت المحاضرة على ما يعرف بالأحاديث القصار، وهي الأحاديث التي تتكون من جملة أو جملتين موجزتين تحملان معنى كاملًا، مبينًا أن هذا النوع من الأحاديث يعد من أكثر النصوص النبوية دقة في النقل اللفظي وأقربها إلى الاحتجاج اللغوي، نظرًا لسهولة حفظها وانتشارها على الألسنة وتواتر روايتها.
وأكد المحاضر أن دراسة لغة الحديث النبوي لا تقتصر على الجانب البلاغي فحسب، بل تمتد لتكشف عن خصائص بنيوية وتركيبية متميزة في بناء الجملة العربية.
وفي ختام المجلس الرمضاني، أعرب الدكتور عيسى الحمادي عن تقديره للحضور وتفاعلهم مع موضوع المحاضرة.

يناقش «مؤتمر الشارقة الدولي الثاني للغة العربية» دور الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية، إبداعاً وتعليماً وبحثاً، في جلساته الحوارية، التي انطلقت في «قاعة الرازي»، بمجمع الكليات الطبية بجامعة الشارقة، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وتناول حفل افتتاح «المؤتمر» أهمية التطبيقات الذكية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، في دعم جهود الحفاظ على اللغة العربية، وضمان بقائها في عصر الثورة المعرفية، وعرض التراث العربي الغني أدبياً وعلمياً وحضارياً، إلى جانب تقديمها وتبسيطها للقراء والمتعلمين.

وتجسد اللغة العربية إرثاً إنسانياً، ينتظر إعادة اكتشافه، وتحويله إلى كتل معرفية حية في التعليم والبحث والإبداع، وإلى مادة متجددة تفتح نوافذ المستقبل، عبر التطبيقات الحديثة، التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح شريكاً في الإنتاج الأدبي، والمعرفة اللغوية.

ويتضمن «مؤتمر الشارقة الدولي الثاني للغة العربية» 6 محاور علمية متخصصة، من خلال 112 ملخصاً بحثياً، شارك بها 95 باحثاً من 30 دولة، إلى جانب 15 مشاركة من داخل الدولة، ضمن 15 جلسة علمية، وورش تدريبية متنوعة.

وعلى هامش حفل افتتاح «المؤتمر»، كرم صاحب السمو حاكم الشارقة الفائزين بـ«جائزة الشارقة الدولية لأفضل تطبيق بالذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية»، حيث فاز بالمركز الأول مشروع «قواعد اللغة العربية»، وجاء في المركز الثاني مشروع «الأنيس». بينما ذهب المركز الثالث إلى مشروع «نطق».

ويهدف «مؤتمر الشارقة الدولي الثاني للغة العربية» إلى بحث آفاق توظيف التقنيات الذكية في دعم تعليم اللغة العربية، وتطوير البحث العلمي، وتعزيز الإبداع اللغوي. ويأتي في إطار رسالة جامعة الشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية في التعليم العالي والبحث العلمي، ومواكبة التطورات التقنية والمعرفية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يسهم في تطوير أدوات التعليم، وتوسيع آفاق البحث العلمي، وتحفيز الإبداع الأدبي واللغوي. كما يسهم في دعم صُناع القرار والباحثين، ويعزز حضور اللغة العربية واستدامتها، بما يتماشى مع الدور الثقافي الريادي لإمارة الشارقة في خدمة اللغة العربية، والعلوم الإنسانية.

برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلقت فعاليات مؤتمر اللغة العربية الدولي الثامن، الذي ينظمه المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، تحت عنوان “تعليم اللغة العربية وتعلّمها.. تطلع نحو المستقبل: المتطلبات والفرص والتحديات”، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، في مقر المركز بالمدينة الجامعية في الشارقة.

حضور رسمي وأكاديمي رفيع المستوى

شهد حفل الافتتاح حضور سعادة المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم ورئيس المجلس التنفيذي بمكتب التربية العربي لدول الخليج، وسعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، إلى جانب عدد من وكلاء وزارات التربية والتعليم بالدول الأعضاء، ونخبة من الأكاديميين والخبراء والمهتمين باللغة العربية.

أهداف المؤتمر واستشراف مستقبل تعليم اللغة العربية

أكد الدكتور عيسى الحمادي في كلمته الافتتاحية أن المؤتمر يُعد أحد البرامج المعتمدة للمركز للعام 2025 ـ 2026، ويهدف إلى مناقشة واقع تعليم اللغة العربية وتعلّمها، واستعراض أحدث الدراسات والبحوث والممارسات المتميزة، وتسليط الضوء على المبادرات المبتكرة والتحديات المعاصرة، واستشراف مستقبل تعليم اللغة العربية في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.

وأشار الحمادي إلى أن المؤتمر يسعى لتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، والاستفادة من الخبرات العالمية، وتشجيع الإبداع في تقديم حلول علمية وعملية لتطوير تعليم اللغة العربية، بما يخدم المعلمين والمشرفين التربويين ومصممي المناهج وصنّاع القرار.

الشكر والتقدير لدعم صاحب السمو حاكم الشارقة

قدّم الحمادي خالص شكره لصاحب السمو حاكم الشارقة على رعايته الكريمة ودعمه المستمر للغة العربية ومسيرة المركز، كما شكر وزارة التربية والتعليم وجميع الشركاء والجهات المشاركة في المؤتمر.

كلمة وكيل وزارة التربية والتعليم

أشار سعادة المهندس محمد القاسم إلى أهمية المؤتمر ودوره في دعم الميدان التربوي، مؤكداً الشراكة الاستراتيجية مع المركز في تطوير تعليم اللغة العربية على مستوى دول الخليج.

فعاليات متنوعة ومحتوى علمي متميز

تضمن حفل الافتتاح عرضاً مرئياً تعريفياً بالمؤتمر، وكلمة للمشاركين ألقاها الدكتور بدر هديبان الحربي، إضافة إلى فقرة شعرية بعنوان «لغة تفيض جمالاً»، وتكريم الجهات المتعاونة والمشاركين في الجلسة الافتتاحية واللجنة العلمية.

مشاركة دولية واسعة

يُعقد المؤتمر على مدى يومي 28 و29 يناير 2026، بمشاركة 118 باحثاً وخبيراً من 24 دولة، ويشهد تقديم 85 بحثاً ودراسة، و20 ممارسة متميزة، من خلال 33 جلسة علمية تشمل ندوات حضورية وعن بُعد، وورشاً تدريبية، إضافة إلى ثلاث ندوات رئيسة بمشاركة خمس منظمات دولية معنية بالتربية والثقافة واللغة العربية.

توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم

تواصل جلسات المؤتمر وندواته المتخصصة في مجالات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، واستراتيجيات التدريس، وإعداد المعلم، وتطوير المناهج، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير تعليم اللغة العربية ومواكبة التحولات الرقمية في التعليم.

أعلن سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الأربعاء في مقر المركز، تفاصيل النسخة الثامنة من “مؤتمر اللغة العربية الدولي الثامن بالشارقة”، تحت شعار “بالعربية… نُبدع”، والذي ينطلق يومي 28 و29 يناير 2026، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وبمشاركة ممثلين وباحثين من 23 دولة.

كشف سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم اليوم الأربعاء في مقر المركز، عن تفاصيل “مؤتمر اللغة العربية الدولي الثامن بالشارقة” الذي يُقام يومي 28 و29 يناير 2026، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تحت شعار “بالعربية… نُبدع”، وبمشاركة ممثلين من 23 دولة، لمناقشة متطلبات تعليم اللغة العربية وتعلمها، والفرص والتحديات المرتبطة بهما، واستشراف آفاقهما المستقبلية.

وأكد سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، في تصريحات خاصة لـ”الشارقة 24”، أن المؤتمر يأتي امتداداً لتوصيات المؤتمرات السابقة وأفضل الممارسات والتجارب والتوجهات الحديثة، مشيراً إلى أن مرحلة تحكيم البحوث شهدت تحكيم 214 ملخصاً بحثياً، وتحكيم 163 بحثاً من البحوث المقدمة، واعتماد 85 بحثاً وفق معايير التحكيم، إلى جانب 20 مشاركة في فئة أفضل الممارسات، و8 ورش تدريبية، لافتاً إلى مشاركة 118 باحثاً وخبيراً من 23 دولة.

وأشار الحمادي إلى أن محاور المؤتمر تتناول تطوير مناهج اللغة العربية، وإعداد المعلم وتدريبه، والاتجاهات الحديثة في التقويم، واستراتيجيات التدريس وبرامجه، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعليم العربية وتعلمها، إضافة إلى برامج تعليم العربية للناطقين بغيرها.

 

 

راسلنا
كيف يمكننا مساعدتك؟
مرحبًا بكم في المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج
مواعيد العمل في المركز: من الإثنين إلى الخميس – من الساعة 7:30ص إلى 02:30م