في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تطوير تعليم اللغة العربية وتعزيز حضورها العالمي، شارك سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، في أعمال المؤتمر الدولي للابتكار في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذي نظمته مؤسسة التأصيل العلمي عن بُعد خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو 2026، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف دول العالم.
وجاءت مشاركة الدكتور الحمادي في الجلسة الافتتاحية من خلال كلمة الضيوف، حيث أكد فيها أن اللغة العربية تمثل وعاءً حضاريًا وثقافيًا يمتد عبر التاريخ، وأن تعزيز حضورها في السياق العالمي المعاصر يتطلب تبني نماذج تعليمية مبتكرة تستند إلى التكامل بين الأصالة والتقنية الحديثة. كما أشار إلى أهمية الشراكات الدولية والمؤسسية في دعم انتشار العربية، وربط تعليمها بالتحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء منظومات تعليمية أكثر فاعلية واستدامة.
وفي السياق العلمي، قدّم سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي دراسةً علمية بعنوان:
“الإطار المرجعي لتعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى: تأليف، تعليم، تدريب”، تناول فيها رؤية متكاملة لتطوير منظومة تعليم العربية لغير الناطقين بها، من خلال بناء إطار مرجعي شامل يربط بين مجالات التأليف التعليمي، والممارسات التدريسية، وبرامج إعداد المعلمين وتدريبهم.
وسلّطت الدراسة الضوء على أهمية توحيد المعايير المنظمة لتعليم اللغة العربية، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية واتساقها مع المستويات العالمية، مع مراعاة الخصوصية اللغوية والثقافية للعربية. كما استعرضت آليات تطوير المواد التعليمية وفق أسس علمية حديثة، ترتكز على بناء الكفايات اللغوية والتواصلية، وتوظيف استراتيجيات تعليمية مبتكرة تستجيب لاحتياجات المتعلمين في البيئات المختلفة.
وتعكس هذه المشاركة الدور الريادي الذي يضطلع به المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج في دعم البحث العلمي، وتطوير السياسات والممارسات التعليمية، بما يعزز مكانة اللغة العربية على المستويين الإقليمي والدولي، ويواكب متطلبات المستقبل في ظل التحولات المعرفية والتقنية المتسارعة.
شارك المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة في تنظيم وتنفيذ اللقاء التشاركي الثامن والأربعين، الذي أقامته هيئة الشارقة للتعليم الخاص، ضمن فعاليات شهر القراءة الوطني 2026، تحت عنوان: “القراءة الإبداعية”، وذلك في جزأيه الأول والثاني.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الشراكات المؤسسية الهادفة إلى تطوير تعليم اللغة العربية، والارتقاء بالممارسات التربوية المرتبطة بتنمية مهارات القراءة الإبداعية لدى الطلبة، بما يواكب التوجهات الحديثة في التعليم.
ونُفّذ اللقاء على مرحلتين تكامليتين، حيث ركّز الجزء الأول على تأصيل المفاهيم المرتبطة بالقراءة الإبداعية، فيما تناول الجزء الثاني آليات التطبيق العملي داخل البيئة الصفية، واستراتيجيات توظيفها في تنمية التفكير النقدي والإبداعي لدى المتعلمين.
وأكد سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، أن القراءة الإبداعية تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية المتعلم، وتنمية قدراته على الفهم العميق والتحليل والتعبير، مشددًا على أهمية تبنّي نماذج تعليمية مبتكرة تعزز من كفايات الطلبة اللغوية.
كما أشار سعادته إلى أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية في تفعيل مبادرات القراءة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة معرفية مستدامة، ويدعم تحقيق مستهدفات تطوير منظومة التعليم.
ويعكس هذا اللقاء، بجزأيه، التزام الجانبين بتعزيز ثقافة القراءة، وتحفيز الإبداع اللغوي لدى الطلبة، بما يسهم في إعداد جيل متمكن من أدوات اللغة العربية، وقادر على توظيفها في مختلف مجالات المعرفة.
نظم المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة مجلسه الرمضاني السنوي بمحاضرة علمية حملت عنوان «المستدرك والمبتكر في لغة البيان النبوي: دراسة في فرادة الأنموذج البنيوي والتركيبي»، قدمها الدكتور حسام الدين سمير عبدالعال.
أدار المحاضرة الدكتور عيسى صالح الحمادي، وذلك يوم الأربعاء 15 رمضان 1447هـ في مقر المركز بمدينة الشارقة، وسط حضور من المهتمين باللغة العربية والباحثين والمتخصصين.
وأكد الدكتور عيسى الحمادي في مستهل الجلسة أن المجلس الرمضاني للمركز يمثل منصة علمية وثقافية تهدف إلى إحياء الحوار المعرفي حول قضايا اللغة العربية ومصادرها البلاغية الكبرى، مشيرًا إلى أن موضوع المحاضرة يسلط الضوء على أحد أهم منابع الفصاحة العربية وهو البيان النبوي، بما يحمله من خصائص لغوية وبلاغية فريدة أسهمت في إثراء علوم اللغة والبيان عبر العصور.
وتناول المحاضر في عرضه جملة من المحاور العلمية التي سعت إلى تقديم قراءة تحليلية معمقة في لغة الحديث النبوي الشريف، مستعرضًا الأسس المنهجية والمفاهيمية المرتبطة بمصطلحات الدراسة مثل «المستدرك» و«المبتكر» و«البيان النبوي».
كما تطرق المحاضر إلى المفهوم الاصطلاحي للحديث النبوي وارتباطه بمصطلحات «الخبر» و«الأثر»، مبينًا أن الحديث في اصطلاح المحدثين يشمل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولًا أو فعلًا أو تقريرًا أو صفة، وأن هذا التراث اللغوي الغني يمثل نموذجاً رفيعاً في البلاغة العربية.
وفي سياق التحليل اللغوي والبلاغي، ركزت المحاضرة على ما يعرف بالأحاديث القصار، وهي الأحاديث التي تتكون من جملة أو جملتين موجزتين تحملان معنى كاملًا، مبينًا أن هذا النوع من الأحاديث يعد من أكثر النصوص النبوية دقة في النقل اللفظي وأقربها إلى الاحتجاج اللغوي، نظرًا لسهولة حفظها وانتشارها على الألسنة وتواتر روايتها.
وأكد المحاضر أن دراسة لغة الحديث النبوي لا تقتصر على الجانب البلاغي فحسب، بل تمتد لتكشف عن خصائص بنيوية وتركيبية متميزة في بناء الجملة العربية.
وفي ختام المجلس الرمضاني، أعرب الدكتور عيسى الحمادي عن تقديره للحضور وتفاعلهم مع موضوع المحاضرة.
يناقش «مؤتمر الشارقة الدولي الثاني للغة العربية» دور الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية، إبداعاً وتعليماً وبحثاً، في جلساته الحوارية، التي انطلقت في «قاعة الرازي»، بمجمع الكليات الطبية بجامعة الشارقة، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وتناول حفل افتتاح «المؤتمر» أهمية التطبيقات الذكية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، في دعم جهود الحفاظ على اللغة العربية، وضمان بقائها في عصر الثورة المعرفية، وعرض التراث العربي الغني أدبياً وعلمياً وحضارياً، إلى جانب تقديمها وتبسيطها للقراء والمتعلمين.
وتجسد اللغة العربية إرثاً إنسانياً، ينتظر إعادة اكتشافه، وتحويله إلى كتل معرفية حية في التعليم والبحث والإبداع، وإلى مادة متجددة تفتح نوافذ المستقبل، عبر التطبيقات الحديثة، التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح شريكاً في الإنتاج الأدبي، والمعرفة اللغوية.
ويتضمن «مؤتمر الشارقة الدولي الثاني للغة العربية» 6 محاور علمية متخصصة، من خلال 112 ملخصاً بحثياً، شارك بها 95 باحثاً من 30 دولة، إلى جانب 15 مشاركة من داخل الدولة، ضمن 15 جلسة علمية، وورش تدريبية متنوعة.
وعلى هامش حفل افتتاح «المؤتمر»، كرم صاحب السمو حاكم الشارقة الفائزين بـ«جائزة الشارقة الدولية لأفضل تطبيق بالذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية»، حيث فاز بالمركز الأول مشروع «قواعد اللغة العربية»، وجاء في المركز الثاني مشروع «الأنيس». بينما ذهب المركز الثالث إلى مشروع «نطق».
ويهدف «مؤتمر الشارقة الدولي الثاني للغة العربية» إلى بحث آفاق توظيف التقنيات الذكية في دعم تعليم اللغة العربية، وتطوير البحث العلمي، وتعزيز الإبداع اللغوي. ويأتي في إطار رسالة جامعة الشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية في التعليم العالي والبحث العلمي، ومواكبة التطورات التقنية والمعرفية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يسهم في تطوير أدوات التعليم، وتوسيع آفاق البحث العلمي، وتحفيز الإبداع الأدبي واللغوي. كما يسهم في دعم صُناع القرار والباحثين، ويعزز حضور اللغة العربية واستدامتها، بما يتماشى مع الدور الثقافي الريادي لإمارة الشارقة في خدمة اللغة العربية، والعلوم الإنسانية.
برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلقت فعاليات مؤتمر اللغة العربية الدولي الثامن، الذي ينظمه المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، تحت عنوان “تعليم اللغة العربية وتعلّمها.. تطلع نحو المستقبل: المتطلبات والفرص والتحديات”، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، في مقر المركز بالمدينة الجامعية في الشارقة.
شهد حفل الافتتاح حضور سعادة المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم ورئيس المجلس التنفيذي بمكتب التربية العربي لدول الخليج، وسعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، إلى جانب عدد من وكلاء وزارات التربية والتعليم بالدول الأعضاء، ونخبة من الأكاديميين والخبراء والمهتمين باللغة العربية.
أكد الدكتور عيسى الحمادي في كلمته الافتتاحية أن المؤتمر يُعد أحد البرامج المعتمدة للمركز للعام 2025 ـ 2026، ويهدف إلى مناقشة واقع تعليم اللغة العربية وتعلّمها، واستعراض أحدث الدراسات والبحوث والممارسات المتميزة، وتسليط الضوء على المبادرات المبتكرة والتحديات المعاصرة، واستشراف مستقبل تعليم اللغة العربية في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأشار الحمادي إلى أن المؤتمر يسعى لتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، والاستفادة من الخبرات العالمية، وتشجيع الإبداع في تقديم حلول علمية وعملية لتطوير تعليم اللغة العربية، بما يخدم المعلمين والمشرفين التربويين ومصممي المناهج وصنّاع القرار.
قدّم الحمادي خالص شكره لصاحب السمو حاكم الشارقة على رعايته الكريمة ودعمه المستمر للغة العربية ومسيرة المركز، كما شكر وزارة التربية والتعليم وجميع الشركاء والجهات المشاركة في المؤتمر.
أشار سعادة المهندس محمد القاسم إلى أهمية المؤتمر ودوره في دعم الميدان التربوي، مؤكداً الشراكة الاستراتيجية مع المركز في تطوير تعليم اللغة العربية على مستوى دول الخليج.
تضمن حفل الافتتاح عرضاً مرئياً تعريفياً بالمؤتمر، وكلمة للمشاركين ألقاها الدكتور بدر هديبان الحربي، إضافة إلى فقرة شعرية بعنوان «لغة تفيض جمالاً»، وتكريم الجهات المتعاونة والمشاركين في الجلسة الافتتاحية واللجنة العلمية.
يُعقد المؤتمر على مدى يومي 28 و29 يناير 2026، بمشاركة 118 باحثاً وخبيراً من 24 دولة، ويشهد تقديم 85 بحثاً ودراسة، و20 ممارسة متميزة، من خلال 33 جلسة علمية تشمل ندوات حضورية وعن بُعد، وورشاً تدريبية، إضافة إلى ثلاث ندوات رئيسة بمشاركة خمس منظمات دولية معنية بالتربية والثقافة واللغة العربية.
تواصل جلسات المؤتمر وندواته المتخصصة في مجالات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، واستراتيجيات التدريس، وإعداد المعلم، وتطوير المناهج، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير تعليم اللغة العربية ومواكبة التحولات الرقمية في التعليم.
كشف سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم اليوم الأربعاء في مقر المركز، عن تفاصيل “مؤتمر اللغة العربية الدولي الثامن بالشارقة” الذي يُقام يومي 28 و29 يناير 2026، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تحت شعار “بالعربية… نُبدع”، وبمشاركة ممثلين من 23 دولة، لمناقشة متطلبات تعليم اللغة العربية وتعلمها، والفرص والتحديات المرتبطة بهما، واستشراف آفاقهما المستقبلية.
وأكد سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، في تصريحات خاصة لـ”الشارقة 24”، أن المؤتمر يأتي امتداداً لتوصيات المؤتمرات السابقة وأفضل الممارسات والتجارب والتوجهات الحديثة، مشيراً إلى أن مرحلة تحكيم البحوث شهدت تحكيم 214 ملخصاً بحثياً، وتحكيم 163 بحثاً من البحوث المقدمة، واعتماد 85 بحثاً وفق معايير التحكيم، إلى جانب 20 مشاركة في فئة أفضل الممارسات، و8 ورش تدريبية، لافتاً إلى مشاركة 118 باحثاً وخبيراً من 23 دولة.
وأشار الحمادي إلى أن محاور المؤتمر تتناول تطوير مناهج اللغة العربية، وإعداد المعلم وتدريبه، والاتجاهات الحديثة في التقويم، واستراتيجيات التدريس وبرامجه، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعليم العربية وتعلمها، إضافة إلى برامج تعليم العربية للناطقين بغيرها.
شارك المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج في الندوة العلمية التي نظّمتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، على هامش الاحتفالية باليوم العالمي للغة العربية، والتي أُقيمت في مقر المنظمة بالعاصمة التونسية تونس، بعنوان: «جهود الألكسو في تعزيز السياسات اللغوية المبتكرة: الإطار المرجعي المشترك للغة العربية نموذجًا».
وقدّم الدكتور عيسى صالح الحمادي ورقة علمية بصفته منسق المكوّن الثاني في الإطار المرجعي المشترك للغة العربية، استعرض خلالها ما أُنجز في محورَي معايير مناهج اللغة العربية ومعايير اختبارات اللغة العربية، إضافة إلى المخرجات العلمية المعتمدة ضمن هذا المكوّن.
وناقشت الندوة، التي نُظّمت بالتعاون مع جامعة منوبة ومخبر الباحث العربي واللسانيات الحاسوبية، أهمية الإطار المرجعي في توحيد المقاربات التعليمية، والارتقاء بجودة تعليم اللغة العربية، ومواكبة التحولات الرقمية.
وفي ختام الاحتفالية، كرّمت الألكسو الدكتور عيسى الحمادي، كما قدّم مجموعة من إصدارات المركز الحديثة إلى معالي الدكتور أحمد بن أعمر، المدير العام للمنظمة، في مجال تطوير تعليم اللغة العربية.
شارك الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير «المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج» بالشارقة في اجتماع المجلس التنفيذي لمكتب التربية العربي لدول الخليج، في إطار اجتماعه الثالث والتسعين بالرياض، برئاسة المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات رئيس المجلس التنفيذي لمكتب التربية، وبحضور الدكتور محمد آل مقبل، المدير العام للمكتب.
استهلّ المجلس أعماله برفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى قادة الدول الأعضاء بالمكتب، لما يحظى به قطاع التربية والتعليم من دعم كريم واهتمام متواصل. كما عبّر عن شكره للأمين العام لمجلس التعاون على ما يوليه من عنايةٍ بالعمل التربوي الخليجي المشترك، ولوزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء على دعمهم المتواصل لمبادرات المكتب وبرامجه.
وأشاد المجلس بالاستعدادات التي يجريها المكتب للاحتفال بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسه، مؤكداً أهمية هذه المناسبة في إبراز مسيرة العمل التربوي الخليجي المشترك وما حققه من إسهامات نوعية عبر العقود الماضية.
وخلال الاجتماع، استعرض المجلس استراتيجية المكتب 2026–2030، متناولاً توجهاتها ومجالاتها الرئيسية، وبحث سبل تعزيز فاعلية البرامج والمشروعات المستقبلية بما يواكب أولويات الدول الأعضاء ويستجيب لمتطلبات التطوير التربوي.
كما اطّلع على عرض المركز الوطني للمناهج بالمملكة العربية السعودية، الذي تناول أبرز توجهات المركز وخططه في تطوير المناهج، في إطار تعزيز تبادل الخبرات بين الجهات التربوية المتخصصة في الدول الأعضاء.
واختُتمت أعمال الاجتماع بتأكيد مواصلة تعزيز مسارات التعاون والتكامل التربوي الخليجي، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير التعليم والارتقاء بجودته.
يأتي تنظيم الاحتفالية السنوي في إطار توجيهات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، والخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا)، وتلبية لتطلعات القيادات الرشيدة نحو تنظيم احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية بما يليق بمكانة اللغة العربية ومدلولاتها الحضارية.
بدأت فعاليات الاحتفالية بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وتلاوة آيات بيّنات من القرآن الكريم، بعدها رحب سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقةفي كلمته بالحضور، مشيدًا بجهود القيادات الخليجية الرشيدة في تعزيز مكانة اللغة العربية وحمايتها والتي ترجمت إلى واقع عملي بتأسيس المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة تلبيةً لتطلعاتهم وتوجيهاتهم الكريمة، كما أشاد الحمادي بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة على وجه الخصوص في المبادرات الرائدة للحفاظ على اللغة العربية والنهوض بها.
وتحدث الدكتور عيسى الحمادي في كلمته عن جهود دولة الإمارات في رعاية مبادرات اللغة العربية، قائلاً // في هذا اليوم نقف أمام جهود دولة الإمارات السباقة والمتميزة في النهوض باللغة العربية وذلك من خلال حزمة من المبادرات النوعية الهادفة إلى الحفاظ على اللغة العربية، والتي تتمثل في العديد من البرامج والفعاليات والجوائز، والتي تبوأت من خلالها الإمارات مكانة مرموقة وفي مقدمة الدول وذلك في إطار الجهود الرامية للنهوض باللغة العربية وإعادة هيبتها ومكانتها التاريخية في مجال العلوم والمعرفة والتواصل الحضاري //.
كما ثمّن الحمادي جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في خدمة اللغة العربية وإسهاماته غير المسبوقة في مختلف المجالات التعليمية والتربوية للحفاظ عليها، مشيرًا إلى إنشاء سموه للعديد من المؤسسات المتخصصة لحماية اللغة العربية، بالإضافة إلى الانتهاء من مشروع المعجم التاريخي للغة العربية.
وكما قدم الشكر والتقدير إلى سموه على دعمه المستمر للمركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة وعلى إيلاء اللغة العربية جل اهتمامه وخلاصة اعتزازه، وأشار إلى أن الشارقة تحتضن اليوم العديد من المؤسسات المتنوعة في مجال اللغة العربية وتتجلى جهودها على المستوى العالمي.
وأعلن مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة خلال كلمته عن الإصدارات الجديدة لهذا العام 2025 والتي نفذها المركز انطلاقًا من مقره في الشارقة على المستوى الإقليمي لدول الخليج هذا العام، حيث أعلن عن الإصدارات الجديدة بعنوان: ” إطار الاختبارات الدولية والإقليمية للُّغة العربية” والذي جاء نتيجة الحاجة الملحة إلى إعداد إطار للاختبارات الدولية والإقليمية في اللغة العربية على غرار الاختبارات الدولية المشابهة.
كما تناول الحمادي في كلمته أبرز الجهود والمشاريع والدراسات التي سوف يتم إنجازها خلال هذه الدورة 2025/2026م، منها المؤتمرات والبرامج التدريبية وبرنامج مناهزات اللغة العربية الخليجية في نسختها السادسة، ومسابقة الشعر والقصة والرواية على مستوى الخليج العربي.
بعد ذلك شاهد الحضور عرضًا مرئيًا خاصًا أعده المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، والذي تضمن الإعلان عن الدراسات والإصدارات الجديدة للمركز لعام م2025 خلال الدورة الحالية .
ثم بعد ذلك عرضًا مرئيًا بعنوان: “حكاية الْيَوْمِ الْعَالَمِيِّ لِلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ” مِنْ إِعْدَادِ الْمَرْكَزِ التَّرْبَوِيِّ لِلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لِدُوَلِ الْخَلِيجِ بِالشَّارِقَةِ..
كما تتضمن برنامج الاحتفالية كلمة سعادة الدكتور امحمد صافي المستغانميالأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقةقال فيها : تمثل اللغة العربية اليوم أكثر من كونها وسيلة تواصل، فهي وعاء الهوية وذاكرة الحضارة، وحاضنة الفكر والعلم عبر القرون. والاحتفاء بها في هذا اليوم العالمي هو تأكيد متجدد على مسؤوليتنا الجماعية في صونها وتطوير أدوات تعليمها وتحديث طرائق استخدامها، دون الإخلال بأصالتها وجمالها.
وأضاف: إن ما تشهده الشارقة من مشاريع لغوية رائدة، بدعم ورؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يؤسس لنموذج حضاري عالمي في خدمة العربية، ويجعل منها لغة حاضرة في ميادين المعرفة والبحث والتقنية، وقادرة على مواكبة العصر وصناعة المستقبل.
كما تتضمن برنامج الاحتفالية كلمة سعادة الدكتور سعيد بالليث الطنيجيرئيس جمعية حماية اللغة العربية.قائلا :تأتي هذه المناسبة العالمية لتجدد الوعي بأهمية اللغة العربية في حياتنا اليومية، وفي بناء الإنسان فكريًا وثقافيًا، بوصفها لغة القيم والمعرفة والانتماء. وحماية اللغة العربية لم تعد مسؤولية المؤسسات وحدها، بل هي واجب مجتمعي تشاركي يبدأ من الأسرة ويمتد إلى المدرسة والإعلام ومؤسسات الثقافة.
وأضاف: إن تعزيز حضور العربية في الخطاب العام، والفضاء الرقمي، والمناهج التعليمية، هو الطريق الأمثل لضمان استدامتها لغةً حية نابضة، قادرة على التعبير عن تطلعات الأجيال، ومواصلة دورها الريادي في تشكيل الوعي وبناء الحضارة.
وختامًا مع فقرات الحفل جاء تَكْرِيمُ الْمُشَارِكِينَ في برنامج الاحتفالية والْمشاركين في الندوة التي نظمها المركز بمناسبة اليوم العلمي للغة العربية ضمن فعاليات الاحتفاء والتي جاءت بعنوان: “مسارات مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات لمستقبل لغوي أكثر شمولًا” لذا شارك في الندوة خبراء من ذوي الاختصاص في اللغة العربية وهم:
سعادة الدكتور/ محمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة.
سعادة الدكتور/ عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول
الأستاذة/ نجلاء المنصوري مديرة إدارة شؤون معلم وأفتخر بهيئة الشارقة للتعليم الخاص
سعادة الدكتور/ حسام الدين سمير عبد العال -الأستاذ المشارك بكلية الآداب واللغات بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية-.
الدكتور/ يوسف إسماعيلي خبير مركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها بمنظمة الإيسيسكو.
كما تضمن البرنامج معرضًا مصاحبًا للخط العربية وجلسة شعرية بعنوان: “القوافي تحتفي بالعربية” وشارك في الجلسة مجموعة من الشعراء وهم:
الشاعر الدكتور/ أحمد عبد المنعم عقيلي
الشاعرة الدكتورة/ حمدة إبراهيم العوضي
الشاعر الدكتور/ منتظر شرف الموسوي
الشاعرة الأستاذة/ شيخة عبدالله المطيري