في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تطوير تعليم اللغة العربية وتعزيز حضورها العالمي، شارك سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، في أعمال المؤتمر الدولي للابتكار في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذي نظمته مؤسسة التأصيل العلمي عن بُعد خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو 2026، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف دول العالم.
وجاءت مشاركة الدكتور الحمادي في الجلسة الافتتاحية من خلال كلمة الضيوف، حيث أكد فيها أن اللغة العربية تمثل وعاءً حضاريًا وثقافيًا يمتد عبر التاريخ، وأن تعزيز حضورها في السياق العالمي المعاصر يتطلب تبني نماذج تعليمية مبتكرة تستند إلى التكامل بين الأصالة والتقنية الحديثة. كما أشار إلى أهمية الشراكات الدولية والمؤسسية في دعم انتشار العربية، وربط تعليمها بالتحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء منظومات تعليمية أكثر فاعلية واستدامة.
وفي السياق العلمي، قدّم سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي دراسةً علمية بعنوان:
“الإطار المرجعي لتعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى: تأليف، تعليم، تدريب”، تناول فيها رؤية متكاملة لتطوير منظومة تعليم العربية لغير الناطقين بها، من خلال بناء إطار مرجعي شامل يربط بين مجالات التأليف التعليمي، والممارسات التدريسية، وبرامج إعداد المعلمين وتدريبهم.
وسلّطت الدراسة الضوء على أهمية توحيد المعايير المنظمة لتعليم اللغة العربية، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية واتساقها مع المستويات العالمية، مع مراعاة الخصوصية اللغوية والثقافية للعربية. كما استعرضت آليات تطوير المواد التعليمية وفق أسس علمية حديثة، ترتكز على بناء الكفايات اللغوية والتواصلية، وتوظيف استراتيجيات تعليمية مبتكرة تستجيب لاحتياجات المتعلمين في البيئات المختلفة.
وتعكس هذه المشاركة الدور الريادي الذي يضطلع به المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج في دعم البحث العلمي، وتطوير السياسات والممارسات التعليمية، بما يعزز مكانة اللغة العربية على المستويين الإقليمي والدولي، ويواكب متطلبات المستقبل في ظل التحولات المعرفية والتقنية المتسارعة.