برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلقت في إمارة الشارقة فعاليات الدورة الثانية من مسابقة الشعر والقصة والرواية لدول الخليج، التي ينظمها المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، أحد أجهزة مكتب التربية العربي لدول الخليج، تحت شعار «بالعربية.. نُبدع»، وتستمر حتى 8 أكتوبر الجاري، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة، وبمشاركة وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء بالمكتب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج في مقره بالمدينة الجامعية في الشارقة، بحضور عدد من التربويين، وتحدث خلاله سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز، وسعادة الدكتور امحمد صافي مستغانمي، رئيس لجنة التحكيم، والدكتور إبراهيم الزابن، المستشار بمكتب التربية العربي لدول الخليج، وعادل محمد وهيب، رئيس وحدة البرامج بالمركز.
وأكد الدكتور عيسى صالح الحمادي أن استضافة الشارقة للدورة الثانية تجسد ما تحظى به اللغة العربية والمواهب الأدبية الناشئة من اهتمام ودعم، وتعكس أهمية العمل الخليجي المشترك في المجالين التربوي والثقافي.
وأوضح أن المسابقة تهدف إلى تعزيز حضور اللغة العربية في حياة الطلبة، والانتقال بها من كونها مادة دراسية إلى لغة حية للتفكير والتعبير والإبداع، مشيرًا إلى أن مجالات الشعر والقصة والرواية تتيح اكتشاف الطاقات اللغوية والفكرية لدى الطلبة، وتنمية قدراتهم الأدبية.
وأشار إلى مشاركة ست دول، هي: دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وسلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ويمثلها 17 طالبًا وطالبة في مجالات الشعر والقصة والرواية، إلى جانب رؤساء الوفود ومشرفيها.
من جانبه، أوضح سعادة الدكتور امحمد صافي مستغانمي أن لجنة التحكيم تراعي طبيعة كل مجال من مجالات المسابقة وما يتطلبه من مهارات فنية ولغوية، مشيرًا إلى أهمية المقابلات الشفوية في التعرف إلى شخصية الطالب المبدع، وقدرته على الحوار والتعبير عن تجربته الأدبية، ومدى فهمه للنص الذي قدمه.
وأكد أن الهدف من التحكيم لا يقتصر على التنافس، بل يمتد إلى اكتشاف مكامن القوة لدى المواهب المشاركة، وتحديد الجوانب التي يمكن تطويرها مستقبلًا.
من جهته، أكد الدكتور إبراهيم الزابن أن المسابقة تمثل إحدى مبادرات العمل التربوي الخليجي المشترك، وتوفر للطلبة الموهوبين فرصة للالتقاء وتبادل التجارب والتعرف إلى التنوع الثقافي في دول الخليج، بما يعزز التواصل المعرفي والثقافي بينهم.
وأشار إلى أهمية اكتشاف المواهب الأدبية في سن مبكرة، وتوفير الرعاية والتدريب اللازمين لها، بما يسهم في إعداد جيل قادر على إثبات حضوره في المشهد الثقافي والأدبي.
وأوضح عادل محمد وهيب أن فعاليات المسابقة تتواصل يومي 7 و8 أكتوبر، وتشمل المقابلات الشفوية للطلبة في مجالات الشعر والقصة والرواية، إلى جانب اجتماعات اللجنة العليا ورؤساء الوفود لمناقشة النتائج، على أن يُقام الحفل الختامي يوم الخميس 8 أكتوبر لتكريم الفائزين والمشاركين.
وتأتي الدورة الثانية استكمالًا للمسار الذي بدأته الدورة الأولى عام 2024، بهدف ترسيخ مكانة المسابقة بوصفها منصة خليجية لاكتشاف المواهب الأدبية الطلابية ورعايتها، وتعزيز استخدام اللغة العربية أداةً للمعرفة والتفكير والتعبير والإبداع. كما تعكس استضافة الشارقة للمسابقة مكانتها الثقافية ودورها في دعم الكتاب واللغة العربية والمواهب الناشئة.