تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أعلن المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، عن انطلاق فعاليات مؤتمر اللغة العربية الدولي الثامن، والذي سيعقد حضوريا وعن بُعد خلال الفترة من 28 إلى 29 يناير 2026، تحت عنوان تعليم اللغة العربية وتعلمها، تطلع نحو المستقبل: المتطلبات، الفرص، والتحديات تحت شعار بالعربية نبدع.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر المركز بالمدينة الجامعية بالشارقة، بحضور ممثلين عن المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية، حيث تم الكشف عن تفاصيل المؤتمر الذي يحمل عنواناً طموحاً: تعليم اللغة العربية وتعلمها، تطلع نحو المستقبل: المتطلبات، والفرص، والتحديات.
كشف المؤتمر الصحفي عن أرقام وإحصاءات مبهرة تعكس المكانة الدولية التي وصل إليها هذا المؤتمر، الذي يمثل أحد البرامج المعتمدة للمركز وأكد المتحدثون خلال المؤتمر الصحفي على النقلة النوعية والكمية التي يشهدها المؤتمر هذا العام.
وأشار سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، إلى أن المؤتمر يمثل منصة دولية رفيعة المستوى لمناقشة القضايا الحيوية التي تواجه تعليم اللغة العربية وتعلمها، واستعراض أحدث الدراسات والمبادرات الإبداعية، وتقديم الحلول العملية.
وأوضح أن الإحصائيات تشمل عدد الجلسات33 جلسة علمية (تشمل 22 ندوة، و3 جلسات رئيسة، و8 ورش عمل تدريبية) أما عن نوعية المشاركات 85 بحثاً أكاديمياً، و20 ورقة عن أفضل الممارسات والتجارب العملية والمشاركون 118 باحثاً ومتحدثاً من 23 دولة حول العالم.
وعن تعزيز التعاون مع المؤسسات أشار الحمادي بأنه ستشارك 5 منظمات دولية، و7 مؤسسات حكومية وخاصة.
ولفت إلى المؤتمر يناقش عبر محاوره 6 الرئيسية قضايا مصيرية لمستقبل اللغة العربية، وهي: تطوير مناهج اللغة العربية لمواكبة التعليم الرقمي وتعزيز الهوية وإعداد معلم اللغة العربية وتدريبه في ظل مهارات القرن الحادي والعشرين واتجاهات حديثة في تقويم تعليم اللغة العربية، بما فيها التقويم الرقمي والبديل وإستراتيجيات تدريس اللغة العربية وبرامجها الإبداعية والعلاجية وتوظيف التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والأدب الرقمي في التعليم وبرامج تعليم العربية للناطقين بغيرها وأحدث منهجياتها.
وبين أن وضع المؤتمر نصب عينيه الخروج بتوصيات عملية، ورصد متطلبات مرحلة مقبلة أبرزها: تطوير المناهج المعززة للهوية والإبداع، وتمكين المعلم عبر التدريب المتقدم، وإقرار معايير عربية موحدة للكفاية اللغوية.
وأكد الحمادي على أن الاستعدادات لهذه الدورة بدأت بشكل فعلي منذ شهر مارس الماضي، مما يعكس الجدية والاحترافية في التخطيط لضمان نجاح هذا المنتدى الدولي الهام، الذي يسعى في مجمله إلى ترجمة شعاره “بالعربية… نُبدع” إلى واقع ملموس في فصول الدراسة والبحث العلمي والحياة الثقافية.
كما سلط المؤتمر الصحفي الضوء على أهمية الشراكات الدولية في إنجاح الفعالية وتحدث سعادة سالم عمر سالم، مدير المكتب الإقليمي للإيسيسكو في الشارقة، عن عمق الشراكة الاستراتيجية بين المنظمة الإسلامية والمركز، وأوجه التعاون المشترك في دعم المؤتمر، مؤكداً أن هذا التعزيز في التنسيق يهدف إلى إثراء الحوار اللغوي والتربوي على المستوى الدولي.
من جانبه، أوضح عادل وهيب، مدير إدارة البرامج بالمركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، أن المؤتمر شهد زيادة ملحوظة في عدد المشاركات مقارنة بالعام الماضي، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح محوراً رئيسياً للأبحاث، حيث قفز عدد الأبحاث المتعلقة بهذا المجال من 8 أبحاث في الدورة السابقة إلى 21 بحثاً هذا العام، مما يعكس استجابة سريعة للمتغيرات التقنية العالمية.